الفصل الثامن : في حدّ المرتد وفيه بحثان :
[ البحث ] الأوّل : المرتدّ من كفر بعد إسلام أصليّ أو مسبوق بكفر ،
ويحصل بالفعل كالسجود للصّنم ، وإهانة المصحف ، وإمّا بترك الامتثال كترك السّجود لآدم ، وإمّا بالقول وهو اللفظ الدالّ على جحد ما علم ثبوته بالضرورة من دين النبي صلّى اللّه عليه وآله أو ما نافاه ، سواء كان ذلك اعتقادا أو عنادا « 1 » أو استهزاء .
ويشترط فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فيؤدب الصبيّ بما يردعه ، وكذا المجنون ، ولو ارتدّ العاقل ثمّ جنّ قتل إن كان عن فطرة وإلّا فلا .
ولو أكره على كلمة الكفر لم يرتدّ ، ولو كذّب الشاهدين بالردّة لم يقبل ، ولو نقل الشاهد لفظه فصدّقه وقال : كنت مكرها قبل .
ولا يحكم بردّة الغافل والسكران والنائم والمغمى عليه ، ولو ادّعى عدم القصد قبل بغير يمين ، وكذا لو حكى قول الغير .
ويجوز التلفظ بكلمة الكفر للتقيّة ، ولو صلّى المرتدّ لم يحكم بإسلامه وإن كان في دار الحرب .
ويثبت بعدلين أو الإقرار مرّة من أهله ، ولا تقبل الشهادة إلّا مفصّلة .
هامش
( 1 ) . في « أ » : « اعتيادا » ولعلّه مصحّف .