الفصل السّابع : في حدّ المحارب وفيه مباحث :
[ المبحث ] الأوّل : المحارب من جرّد سلاحا في برّ أو بحر
ليلا أو نهارا في مصر وغيره لإخافة الناس ، سواء الذكر والأنثى ، قويّا أو ضعيفا ، من أهل الريبة « 1 » أو لا .
ولا يشترط السّلاح ، فلو أخاف بالحجر أو العصا فهو محارب ، ولا أخذ المال بل قصد الأخذ قهرا .
ولا حدّ على المستلب ، والمختلس ، والمحتال بالتزوير ، والرسائل ، والبنج ، والمرقد ، بل يعزّر ويعيد المال ، ويضمن جناية ذلك .
وفي الدّر المنضود : 3 / 225 تقريرا لدروس السيّد الفقيه الگلپايگاني قدّس سرّه « المراد من كونه من أهل الريبة : كونه بحيث يحتمل في حقّه ذلك بأن كان من قبل من أهل الشّر والفساد ، في قبال من كان من الصلاح والسّداد على حال لا يحتمل في حقّه ذلك .
وحيث إنّ المراد من المحارب هنا ليس كلّ من أتى بحرام وارتكب معصية ، بل المراد كما تقدّم هو من حارب المسلمين فقد أطلق عليه المحارب للّه ورسوله تعظيما للفعل ، فمن قال باعتبار الريبة لعلّه يقول به باعتبار دخل ذلك في صدق عنوانه ، وأنّه إذا كانت له سابقة في الشّرارة والفساد فإنّه يوجب كونه محاربا » .
هامش
( 1 ) . أي المتّهم بالإخلال في المجتمع ، وهذا ما يعبّر عنه في بعض الكتب بالأشقياء .