الثالث : احترامه ،
فلو سرق خمرا أو خنزيرا لم يقطع وإن كان من ذمّيّ مستتر ، نعم يغرم قيمته .
ويقطع المسلم بمال الذمّيّ دون الحربيّ ، ويقطع كلّ أحد بمال المسلم .
ولو سرق آلة اللهو أو آنية محرّمة فإن بلغت قيمة الرضاض النصاب قطع وإلّا فلا ، ولو قصد الكسر لم يقطع .
الرابع : النصاب ،
وهو ربع دينار ذهبا خالصا ، مضروبا بسكّة المعاملة ، أو ما قيمته ذلك ، وإن كان أصله مباحا حتّى الطين والرخام ، وكذا المصحف والموقوف ، فلو سرق ربعا من الذهب الإبريز « 1 » وقيمته أقلّ من الربع المضروب لم يقطع .
ولو سرق خاتما وزنه أقلّ من ربع وقيمته ربع قطع .
ولو سرق ما يظنّه أقلّ من النصاب وهو نصاب قطع .
ولو سرق ثوبا قيمته أقلّ وفيه نصاب لم يعلمه فلا قطع .
ويشترط انفصاله عمّا في الحرز ، فلو أخرج نصف الثوب من النقب وهو متّصل بالباقي ، وقيمته نصاب ، لم يقطع .
الخامس : أن يكون محرزا بغلق أو قفل أو دفن ،
فلو سرق من الحمام ، أو المواضع المأذون في غشيانها كالمساجد لم يقطع وإن راعاه المالك ، وكذا لو سرق ستارة الكعبة ، أو النعم في الصحراء وإن أشرف عليها الرّاعي ، أو الثمرة
هامش
( 1 ) . في مجمع البحرين : الإبريز : الذهب الخالص من الكرورات ، معرّب والهمزة والباء زائدتان .