ولو أولد عبد من معتقة ابنا فالولاء لمولى أمّه ، « 1 » فلو أعتق الابن عبدا فولاؤه له ، فلو أعتق العبد [ المعتق ] أب الابن انجرّ الولاء من مولى الأمّ إليه ، « 2 » فصار كلّ واحد منهما مولى الآخر ، ويرث كلّ منهما الآخر بالولاء .
ولو ماتا ولا مناسب فالميراث للإمام ، ولم يرجع الولاء إلى مولى الأمّ .
أمّا لو اشترى الابن أباه عتق عليه ، ولم ينجرّ الولاء إليه ، لأنّه لا ولاء لعتق القرابة .
الثاني : ولاء تضمّن الجريرة
وهو أن يتولّى إنسان غيره يضمن حدثه ، ويكون ولاؤه له ، ولا يضمن إلّا سائبة كالمعتق في الكفّارات والنذور ، أو حرّ الأصل ولا قريب له ، فيرثه الضامن دون العكس مع فقد المناسب والمعتق وعصبته ومعتق معتقه ومن يمت به ، ولا يتعدّى الضامن فلا يرثه أولاده وأقاربه ، ويرث معه « 3 » الزّوج والزوجة نصيبه الأعلى ، فإذا عدم فالإمام .
الثالث : ولاء الإمامة
ويرث الإمام من لا وارث له حتّى ضامن الجريرة إلّا مع الزّوجة ، فمع ظهوره عليه السّلام يصنع به ما يشاء ، وكان عليّ عليه السّلام يضعه في فقراء بلد الميّت وضعفاء
هامش
( 1 ) . وذلك لأنّ حرّية الولد رهن كون الأمّ معتقة ، فإذا كان ولاء الأمّ لمعتقها فيكون ولاء الولد له أيضا .
( 2 ) . الضمير يرجع إلى العبد المعتق . ولاحظ المبسوط : 4 / 98 .
( 3 ) . في « أ » : « ويرث مع الزوج » والصحيح ما في المتن .