أنه يقع كما يقع بالحرة .
أقول : منشؤه : النظر إلى رواية إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يظاهر من جاريته ، فقال : الحرة والأمة في هذا سواء « 1 » . وفي معناها رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » .
ورواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهم السّلام قال : سألته عن الظهار يقع على الحرة والأمة ؟ فقال : نعم « 3 » . وعليها فتوى الشيخ في النهاية « 4 » والخلاف « 5 » ، محتجا بالاجماع ، وعموم آية الظهار ، واختاره ابن أبي عقيل في المتمسك .
والالتفات إلى أصالتي الإباحة وبراءة الذمة من وجوب الكفارة ، فمن ادعى تحريم المملوكة وشغل الذمة بالكفارة ، فعليه الدلالة . وهو اختيار المفيد وعلم الهدى في بعض مسائلة وسلار وأبي الصلاح والمتأخر .
ويؤيده الرواية المروية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل جعل جاريته عليه كظهر أمه قال : يأتيها وليس عليه شيء « 6 » .
والأرجح الأول ، لان رواياته أصح طريقا ، ومع ذلك فهي مؤيدة بعموم القرآن . وأما الرواية الدالة على عدم الوقوع ، فضعيفة لان في طريقها علي بن فضال ، وهو فاسد العقيدة ، وفي طريقها ابن بكير وهو أيضا كذلك ، وحمزة بن حمران وهو مجهول الحال .
لا يقال : ففي طريق روايتكم الأولى عمار ، وهو فطحي .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 24 ، ح 51 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 8 / 24 ، ح 52 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 8 / 17 ، ح 28 .
( 4 ) النهاية ص 527 .
( 5 ) الخلاف 2 / 259 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 8 / 10 ، ح 7 .