لأنا نقول : عمار وان كان فطحيا ، لكن الشيخ وثقه وعمل بمفرداته ، ومع ذلك فهي مؤيدة بروايات أخر .
واعلم أن المتأخر قال : ان المملوكة ليست من النساء ، فلا يدخل تحت الآية وليس بشيء وأن ذلك دعوى مجردة .
قال رحمه اللّه : ولو ظاهر من واحدة مرارا ، وجب عليه بكل مرة كفارة ، فرق الظهار أو تابعه ، ومن فقهائنا من فصل .
أقول : قال الشيخ في المبسوط : إذا ظاهر من امرأته مرارا لم يحل . اما أن يوالي أو يفرق ، فان وإلى بأن قال : أنت علي كظهر أمي مرارا ، فان نوى بالثاني والثالث التأكيد لم يلزمه إلا كفارة واحدة بلا خلاف ، وان لم ينو التأكيد ولا الاستيناف ، فإنه يلزمه كفارة واحدة اجماعا أيضا ، وان نوى الاستيناف لزمه بكل واحدة كفارة عندنا وعند قوم . وقال بعضهم : يلزمه واحدة .
وأما ان فرق فإنه ينظر ، فان كفر عن الأول ثم تلفظ بالثاني ، وجب عليه بالثاني كفارة مجددة بلا خلاف ، وان لم يكفر عن الأول فالحكم كما لو وإلى ذلك ونوى به الاستيناف عندنا وعند الأكثر بكل لفظ كفارة ، وقال بعضهم : كفارة واحدة « 1 » .
وقال في الخلاف « 2 » : يلزم بكل مرة كفارة إذا نوى الاستيناف بها ، ولم يفرق بين المتتابع والمتفرق ، محتجا باجماع الفرقة والاحتياط وعموم الآية .
وقال المتأخر : وإذا كرر كلمة الظهار ، لزمه بكل دفعة كفارة ، فان وطئ التي كرر القول لها قبل أن يكفر ، لزمته كفارة واحدة عن الوطي وكفارات التكرار ولعله الأقرب .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 / 152 .
( 2 ) الخلاف 2 / 262 .