فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
» « 1 » .
فأضاف تعالى الفداء إليها ، وفي اضافته إليها دليل على أنه لا يصح بذله من غيرها ، وبأصالة بقاء العقد ، فيتمسك بها إلى حين ظهور المزيل قطعا ، وأتبعه المتأخر .
والالتفات إلى الأصل الدال على الجواز ، وبه قال جميع الفقهاء الا الثوري .
قال رحمه اللّه : أما لو قال : طلقها على ألف من مالها وعلي ضمانها ، أو على عبدها هذا وعلي ضمانه صح ، فإن لم ترض بدفع البذل صح الخلع وضمن المتبرع وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أنه أجنبي ، فلا يصح بذل الفداء منه ، لما قدمناه ، ولأنه ضمان ما لم يجب ، فلا يكون لازما .
والالتفات إلى أن في ذلك مصلحة عامة مقصودة للعقلاء ، وهو مما يمس الحاجة إليه ، فيكون مشروعا لمساس الحاجة إليه ، كما لو قال عند خوف الغرق : ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه ، وان كانا جميعا ضمان ما لم يجب ، وبه أفتى الشيخ في المبسوط « 2 » .
وفي الجمع بين قوله في هذه المسألة والتي قبلها تضاد ظاهر ، لان المصلحة الداعية إلى مشروعيتهما واحدة ، فالعمل بها في احدى المسألتين الغاؤها في الأخرى ترجيح من غير مرجح ، وهو باطل .
[ في الظهار ]
قال رحمه اللّه : وفي وقوع الظهار موقوفا على الشرط تردد ، أظهره الجواز .
أقول : منشؤه : النظر إلى عموم الروايات الدالة على الوقوع ويؤيده عموم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 229 .
( 2 ) المبسوط 4 / 367 .