الآية « 1 » ، وبه أفتى الشيخ في النهاية « 2 » والخلاف « 3 » .
والالتفات إلى أن الظهار ايقاع ، فلا يصح موقوفا على شرط كالطلاق ، ويؤيده أصالة براءة الذمة ، وحل الزوجة ممن حرم وطؤها بهذا النوع من الظهار ، وأوجب الكفارة به فعليه الدلالة ، وبه أفتى المتأخر ، محتجا بهذه الأدلة ، ونقل ذلك عن شيخنا المفيد وعلم الهدى وجلة المشيخة من أصحابنا .
وبما قاله روايتان : إحداهما عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام « 4 » ، والثانية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 5 » .
لكن المتأخر لا يرضى بهما استدلالا ، لأنهما مع كونهما من أخبار الآحاد ، فيهما ضعف ، لان في طريق الرواية الأولى أبا سعيد الادمي ، وقد طعن فيه الشيخ رحمه اللّه وجماعة من أصحابنا ، وفي طريق الثانية ابن فضال ، وهو فطحي ، ومع ذلك فروايته مرسلة .
وأما الدلائل التي استدل بها فضعيفة جدا : أما الأول ، فلانه قياس محض ، وهو عندنا باطل . وأما الثاني ، فلان الاصالة تخالف لقيام الدلالة وقد بيناها .
لا يقال : لا خلاف بين الأصحاب أن الظهار حكمه حكم الطلاق ومن جملة أحكام الطلاق أن لا يقع موقوفا على الشرط .
قلنا : هذه الدعوى ممنوعة ، وهي منقوضة بمسائل كثيرة لا حاجة بنا إلى تعدادها وانما هذا شيء ادعاه المتأخر واما نقله ذلك عن أكثر الأصحاب .
قال رحمه اللّه : وهل يقع الظهار بالموطوءة بالملك ؟ فيه تردد ، والمروي
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 2 .
( 2 ) النهاية ص 525 .
( 3 ) الخلاف 2 / 260 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 8 / 13 ، ح 17 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 8 / 13 ، ح 18 .