تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
قيل : يعلمها النصف من وراء الحجاب ، وفيه تردد . أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة الجواز ، ولان التعليم حق لها ، فيجوز توفيتها إياه كغيره من الحقوق ، وبه أفتى الشيخ في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » ، محتجا بأن الذي وجب عليه واستقر تعليم نصف ما سمي ، فإيجاب غيره يحتاج إلى دليل . والالتفات إلى أن تعليم نصف السورة يستدعي سماع صوت المرأة الأجنبية وهو غير جائز . أما أولا ، فلان صوت المرأة عورة . وأما ثانيا ، فلانه لا يؤمن من الافتنان بها ، وهو الوجه الاخر للشافعي ، ولعله الأقرب . قال رحمه اللّه : ولو شرط لامرأته مهرا ان أبقاها في بلده وأريد منه ان أخرجها فأخرجها إلى بلد الشرك ، لم يجب اجابته . وان أخرجها إلى بلاد الاسلام ، كان الشرط لازما ، وفيه تردد . أقول : منشؤه : النظر إلى رواية علي بن رئاب عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن يخرج بها إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه ، فمهرها خمسون دينارا ، أرأيت أن لم تخرج معه إلى بلاده ، قال فقال : ان أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك ، فلا شرط له عليها في ذلك ، ولها مائة دينار التي أصدقها إياها . وان أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الاسلام ، فله ما اشترط عليها ، والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها وترضى من ذلك بما رضيت به وهو جائز « 3 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 275 . ( 2 ) الخلاف 2 / 190 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 7 / 373 ، ح 70 .