المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » .
[ في المهور ]
قال رحمه اللّه في المهور : وهل يجب تعيين الحرف .
أقول : المراد بالحرف هنا القراءة ، يقال قرأت بحرف أبي عمرو ، أي :
بطريقته .
قال رحمه اللّه : قيل : إذا لم يسم [ لها ] مهرا وقدم لها شيئا ثم دخل ، كان ذلك مهرها - إلى قوله : واستنادا إلى قول مشهور .
أقول : هذه المسألة أفتى بها الشيخان وابن البراج وسلار ، وتبعهم المتأخر ، مدعيا للاجماع عليها محتجا به .
والمراد بالرواية ما روي عن الباقر عليه السّلام في رجل تزوج امرأة فدخل بها فأولدها ثم مات عنها ، فادعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها ، فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث ، قال فقال : أما الميراث فلها أن تطلبه ، وأما الصداق فان الذي أخذت من قبل أن يدخل عليه ، فهو الذي حل للزوج به فرجها ، قليلا كان أو كثيرا ، إذ هي قبضته منه وقبلته ودخلت عليه ، فلا شيء لها بعد ذلك « 3 » .
ولا جرم أن هذه الرواية مطلقة ، فتأولها الشيخان وأتباعهما بما ذكروه ، جمعا بين الأدلة ، وهو حسن .
قال رحمه اللّه : ولو نقصت عين المهر أو صفته ، مثل عور الدابة أو نسيان الصنعة ، قيل : كان لها نصف القيمة [ سليما ] ولا يجبر على أخذ نصف العين وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن المفروض مهرا انما هو العين دون القيمة ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 251 .
( 2 ) الخلاف 2 / 183 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 / 359 ، ح 22 .