في الصورة الأولى ، فيبقى معمولا بها في الثانية .
[ في حق المضاجعة ]
قال رحمه اللّه : ولو بات عند الأمة ليلة ، ثم أعتقت قبل استيفاء الحرة ، قيل :
يقضي للأمة ليلة ، لأنها ساوت الحرة ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أنها ساوت الحرة قبل توفية حقها عليها ، فينبغي أن يكون حقها مثل حق الحرة ، لأنها حرة مثلها ، ويؤيده عموم قوله تعالى «
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ
» « 1 » أي : التي لا زوج لها ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 2 » .
والالتفات إلى أنها انما صارت حرة بعد استيفاء حقها ، فلا تجب لها شيء آخر ، بل يبتدئ ، بالقسمة بعد توفية الزوجة الأخرى حقها ، وهذا عندي أقوى .
قال رحمه اللّه : ويستحب أن يقرع بين الزوجات إذا أراد استصحاب بعضهن في السفر ، وهل يجوز العدول عن من خرج اسمها إلى غيرها ؟ قيل : لا ، لأنها تعينت للسفر ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة الجواز ، ولان القسم في السفر حق للزوج فقط ، فجاز له تركه ، اما بأن يعدل إلى غيرها من الزوجات أولا يستصحب معه واحدة منهن .
والالتفات إلى أن القرعة قد عينتها للسفر ، فلا يجوز العدول عنها إلى غيرها ، والا لم يكن للقرعة فائدة ، فيكون الامر بها عبثا ، وهو باطل ، وبه أفتى الشيخ في المبسوط « 3 » .
قال رحمه اللّه : وهل بعث الحكمين على سبيل التحكيم أو التوكيل ؟ الأظهر
هامش
( 1 ) سورة النساء : 129 .
( 2 ) المبسوط 4 / 332 .
( 3 ) المبسوط 4 / 333 .