تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
في الصورة الأولى ، فيبقى معمولا بها في الثانية .

[ في حق المضاجعة ]

قال رحمه اللّه : ولو بات عند الأمة ليلة ، ثم أعتقت قبل استيفاء الحرة ، قيل : يقضي للأمة ليلة ، لأنها ساوت الحرة ، وفيه تردد . أقول : منشؤه : النظر إلى أنها ساوت الحرة قبل توفية حقها عليها ، فينبغي أن يكون حقها مثل حق الحرة ، لأنها حرة مثلها ، ويؤيده عموم قوله تعالى «
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ
» « 1 » أي : التي لا زوج لها ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 2 » . والالتفات إلى أنها انما صارت حرة بعد استيفاء حقها ، فلا تجب لها شيء آخر ، بل يبتدئ ، بالقسمة بعد توفية الزوجة الأخرى حقها ، وهذا عندي أقوى . قال رحمه اللّه : ويستحب أن يقرع بين الزوجات إذا أراد استصحاب بعضهن في السفر ، وهل يجوز العدول عن من خرج اسمها إلى غيرها ؟ قيل : لا ، لأنها تعينت للسفر ، وفيه تردد . أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة الجواز ، ولان القسم في السفر حق للزوج فقط ، فجاز له تركه ، اما بأن يعدل إلى غيرها من الزوجات أولا يستصحب معه واحدة منهن . والالتفات إلى أن القرعة قد عينتها للسفر ، فلا يجوز العدول عنها إلى غيرها ، والا لم يكن للقرعة فائدة ، فيكون الامر بها عبثا ، وهو باطل ، وبه أفتى الشيخ في المبسوط « 3 » . قال رحمه اللّه : وهل بعث الحكمين على سبيل التحكيم أو التوكيل ؟ الأظهر
هامش
( 1 ) سورة النساء : 129 . ( 2 ) المبسوط 4 / 332 . ( 3 ) المبسوط 4 / 333 .