وهو ظاهر .
قال رحمه اللّه : وإذا عفت المرأة عن نصيبها ، أو عفى الزوج عن نصيبه - إلى قوله : ولا يفتقر إلى القبول على الأصح .
أقول : قد مر بحث أن القبول هل هو شرط في صحة الابراء أم لا ؟
قال رحمه اللّه : إذا زوج ولده الصغير ، فإن كان له مال ، فالمهر على الولد وان كان فقيرا ، فالمهر في عهدة الولد . ولو مات الولد ، أخرج المهر من أصل تركته ، سواء بلغ الولد وأيسر أو مات قبل ذلك .
فلو دفع الأب المهر وبلغ الصبي وطلق قبل الدخول ، استعاد الولد النصف دون الوالد ، لان ذلك يجري مجرى الهبة .
ثم قال : لو أدى المهر عن ولده الكبير تبرعا ، ثم طلق الولد ، رجع الولد بنصف المهر ، ولم يكن للوالد انتزاعه لعين ما ذكرناه في الصغير ، وفي المسألتين تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن أداء المهر عن الولد بمنزلة الهبة له ، فلا يجوز الرجوع فيه .
أما الصغرى ، فلان المهر عوض البضع ، وهو ملك للولد اجماعا ، فيكون عوضه وهو المهر واجبا عليه كغيره من الأثمان ، وإذا ثبت أن المهر يتعلق بذمة الولد بنفس العقد ، تبين أن أداء الوالد للمهر جار مجرى الهبة له .
وأما الكبرى ، فاجماعية عندنا ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 1 » . ولقائل أن يمنع الصغرى ، سلمنا لكن لم قلت أن المنزل منزلة الشيء يكون حكمه حكم ذلك الشيء ، هذا هو القياس بعينه ، وهو عندنا باطل .
والالتفات إلى أصالة بقاء الملك على مالكه وعدم انتقاله عنه ، ترك العمل بها
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 292 .