تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وهو ظاهر . قال رحمه اللّه : وإذا عفت المرأة عن نصيبها ، أو عفى الزوج عن نصيبه - إلى قوله : ولا يفتقر إلى القبول على الأصح . أقول : قد مر بحث أن القبول هل هو شرط في صحة الابراء أم لا ؟ قال رحمه اللّه : إذا زوج ولده الصغير ، فإن كان له مال ، فالمهر على الولد وان كان فقيرا ، فالمهر في عهدة الولد . ولو مات الولد ، أخرج المهر من أصل تركته ، سواء بلغ الولد وأيسر أو مات قبل ذلك . فلو دفع الأب المهر وبلغ الصبي وطلق قبل الدخول ، استعاد الولد النصف دون الوالد ، لان ذلك يجري مجرى الهبة . ثم قال : لو أدى المهر عن ولده الكبير تبرعا ، ثم طلق الولد ، رجع الولد بنصف المهر ، ولم يكن للوالد انتزاعه لعين ما ذكرناه في الصغير ، وفي المسألتين تردد . أقول : منشؤه : النظر إلى أن أداء المهر عن الولد بمنزلة الهبة له ، فلا يجوز الرجوع فيه . أما الصغرى ، فلان المهر عوض البضع ، وهو ملك للولد اجماعا ، فيكون عوضه وهو المهر واجبا عليه كغيره من الأثمان ، وإذا ثبت أن المهر يتعلق بذمة الولد بنفس العقد ، تبين أن أداء الوالد للمهر جار مجرى الهبة له . وأما الكبرى ، فاجماعية عندنا ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 1 » . ولقائل أن يمنع الصغرى ، سلمنا لكن لم قلت أن المنزل منزلة الشيء يكون حكمه حكم ذلك الشيء ، هذا هو القياس بعينه ، وهو عندنا باطل . والالتفات إلى أصالة بقاء الملك على مالكه وعدم انتقاله عنه ، ترك العمل بها
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 292 .