تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وهذه الرواية حسنة ، وعليها فتوى الشيخ في النهاية ، بناء على أنه إذا شرط لامرأته أن لا يخرجها من بلدها ، كان الشرط لازما . والالتفات إلى مقتضى العقد تسلط الزوج على الزوجة استمتاعا واسكانا ، والشرط المذكور مناف لمقتضاه « 1 » ، فيكون مخالفا للكتاب والسنة ، فلا يثبت المشترط ، وبه أفتى المتأخر ، بناء على أنه إذا شرط لها أن لا يخرجها من بلدها كان الشرط باطلا ، ونقل عن الشيخ رحمه اللّه أنه رجع عن ذلك في الخلاف « 2 » في مسألة إذا أصدقها ألفا وشرط أن لا يسافر بها ، فالشرط باطل والنكاح والصداق صحيحان . واعلم أن بين المسألتين فرقا بعيدا ، على أنا نمنع بطلان هذا الشرط ، عملا بعموم قوله عليه السّلام « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » . قال رحمه اللّه : الصداق يملك بالعقد على أشهر الروايتين ، ولها التصرف فيه قبل القبض على الأشبه . أقول : قال الشيخ رحمه اللّه في الخلاف : ليس للمرأة أن تتصرف في الصداق قبل القبض ، محتجا بأن جواز التصرف بعد القبض مجمع عليه ولا دليل على جواز تصرفها قبله وبأنه روي عن النبي عليه السّلام أنه نهى عن بيع ما لم يقبض « 4 » . والحق الجواز . لنا - عموم قوله عليه السّلام « الناس مسلطون على أموالهم » « 5 » والمنع عن بعض التصرفات ، وهو البيع على تقدير تسليمه لا يستلزم المنع عن باقي التصرفات ،
هامش
( 1 ) في « س » : لمقتضاها . ( 2 ) الخلاف 2 / 199 مسألة 32 . ( 3 ) عوالي اللئالي 1 / 293 و 2 / 275 و 3 / 217 . ( 4 ) الخلاف 2 / 191 مسألة 7 . ( 5 ) عوالي اللئالي 1 / 222 و 457 و 2 / 138 و 3 / 208 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 22 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي