تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فأفضاها معتقدا أنها زوجته ، فإنه خطأ محض ، كما لو رمى حربيا فوقع على مسلم فقتله ، كان خطا محضا بلا اشكال . إذا عرفت هذا ظهر عندك ضعف حصر الشيخ المصنف . قال رحمه اللّه في المقصد الثالث في الشجاج والجراح : ولو أوضحه اثنتين وهشمه فيهما واتصل الهشم باطنا ، قال في المبسوط هما هاشمتان ، وفيه تردد . أقول : منشؤه : النظر إلى أن أصالة البراءة تنفي الوجوب مطلقا ، ترك العمل به في ايجاب دية هاشمة واحدة ، لأنه مما لا بدّ منه ، فيبقى معمولا بها فيما عداها ، وهو قوي ، ولان أهل العرف يسمون ذلك هاشمة واحدة ، ولا معارض له من اللغة ، فيجب اتباعه في ذلك . والالتفات إلى أن طريقة الاحتياط قاضية بذلك ، إذ مع أداء دية هاشميين يحصل يقين البراءة ، بخلاف ما ذكرناه ، وهو ضعيف ، لان الاحتياط ليس بموجب . قال رحمه اللّه : من لا ولي له ، فالامام ولي دمه ، يقتص له ان قتل عمدا ، وهل له العفو ؟ الأصح لا . أقول : ذهب أكثر الأصحاب إلى المنع من ذلك ، ومستنده النقل المستفيض عن أهل البيت عليهم السّلام . وذهب المتأخر إلى جوازه ، تمسكا بأن الامام ولي المقتول ووارثه لو مات ، والدية يرثها من يرث المال الا كلالة الام ، وإذا صح ميراثه لها جاز عفوه عن القصاص إليها . وقال : جنايته على الامام ، لأنه عاقلته ، فيكون له ميراثه المستلزم لجواز العفو ، وادعى أن الشيخ رجع عن مقالته في بعض مصنفاته ولم يعين . والكل ضعيف . قوله « الامام ولي المقتول » قلنا : ان عنيت به أن له أن يقتص عنه فمسلم ، لكن لا يلزم منه ثبوت المطلوب . وان عنيت به أعم من هذا ، بحيث أن له الصلح على