وفيه تردد .
أقول : ينشأ : من النظر إلى أن أصالة البراءة تنفي وجوبها ، ترك العمل بها في ايجاب الكفارة للآية : فيبقى معمولا بها فيما عداها ، وهو أحد قولي الشافعي .
ومن الالتفات إلى عموم قوله تعالى « ومن قتل مؤمنا خطا فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة » وهذا مؤمن فيجبان معا بقتله ، عملا بظاهر الآية ، ولقوله عليه السّلام « في النفس المؤمنة مائة من الإبل » وهذه نفس .
وهذان احتج بهما الشيخ في الخلاف ، واحتج في المبسوط بأن الأسير غير مختار في كونه هناك ، فتجب له الدية .
فرع :
لا فرق بين أن يقصده بعينه ، أو لم يقصده إذا لم يعلم كونه مؤمنا . وقال الشافعي :
ان قصده بعينه فعليه الدية والكفارة على أحد القولين والاخر كفارة بلا دية . وان لم يقصد بعينه فالكفارة بلا دية .
قال رحمه اللّه : وإذا قبل من العامد الدية ، وجبت الكفارة قطعا . ولو قتل قودا هل تجب في ماله ؟ قال في المبسوط : لا تجب ، وفيه اشكال ينشأ من كون الجناية سببا .
أقول : اعلم أن للشيخ في هذه قولين : الوجوب ، وهو ظاهر كلامه في الخلاف محتجا باجماع الفرقة وأخبارهم ، وبأن طريقة الاحتياط تقتضي ذلك والثاني قاله في المبسوط . وهو الذي يقتضيه مذهبنا ولم يبد حجة سوى ذلك ، والمصنف استشكل القول بالسقوط من حيث أن الجناية سبب موجب للقود ، وهي حاصلة من جهته ، فلا يعد عذرا مسقطا للكفارة ، كما لو مات بعد أن أخذت منه الدية .
قال رحمه اللّه في الرابعة في العاقلة : ولا يعقل مولى المملوك جنايته - إلى