قوله : أو مستولدة على الأشبه .
أقول : قد سبق هذا البحث فيما سلف .
قال رحمه اللّه : وضامن الجريرة يعقل ، ولا يعقل عنه المضمون - إلى قوله : نعم لا يضمن الامام مع وجوده ويسره على الأشبه .
أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وذكره شيخنا في نهايته ، وأتبعه المتأخر ، وكلام المصنف يدل على وجود مخالف فيه ، ولا يحضرني الآن ذلك وان كان فهو مدفوع بالشهرة .
قال رحمه اللّه : وأما كيفية ، التقسيط ، فان الدية تجب ابتداءً على العاقلة ولا يرجع بها على الجاني على الأصح .
أقول : حكى الشيخ في المبسوط والخلاف والنهاية عن بعض الأصحاب جواز الرجوع على القاتل ، ثم قال في الأولين : ولا أعرف به قضاء ولا قولا ، واحتج في الخلاف بظواهر الأخبار الدالة على لزوم الدية للعاقلة ابتداءً وليس في شيء منها ما يدل على الرجوع على القاتل .
ونسب الشيخ المصنف والمتأخر هذا القول إلى شيخنا المفيد في المقنعة ولم يذكر المستند . وربما احتج بأن ذلك غرم لزم العاقلة بسببه ، فكان لها الرجوع عليه ويضعف بأن الجناية لم توجب عليه دركا للمجني عليه ، فأولى بأن لا توجب للعاقلة وفيه نظر .
قال رحمه اللّه : ولو قتل الأب ولده خطا ، فالدية على العاقلة ويرثها الوارث وفي توريث الأب هنا قولان ، ولو لم يكن وارث سوى العاقلة ، فان قلنا الأب لا يرث فلا دية ، وان قلنا يرث ففي أخذه من العاقلة تردد . وكذا البحث لو قتل الولد أباه خطا .
أقول : منشؤه : النظر إلى عموم الأخبار الدالة على لزوم العاقلة الدية ويسلمها
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 196
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص١٩٦