أقول : الافضاء جعل مدخل الذكر ، وهو مخرج المني والحيض والولد ومخرج البول واحدا . واعلم أن مخرج المني أسفل الفرج ، ومخرج البول من ثقبة كالإحليل في أعلى الفرج ، وبين المسلكين حاجز رقيق ، فالإفضاء إزالة ذلك الحاجز ، هذا تفسير الشيخ في المبسوط والمتأخر .
وقال جماعة من أهل العلم : الافضاء جعل مدخل الغرمول ومخرج الغائط واحدا . وهو بعيد ، لان بينهما حاجزا عريضا قويا .
إذا عرفت هذا فنقول : منشأ التردد : من النظر إلى أن أرش البكارة والدية والمهر كل واحد منها وجب بمعنى مغاير لما وجب له الاخر ، والتداخل على خلاف الأصل ، فلا يصار إليه الا لدليل ، وحيث لا دلالة فلا مصير ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط والمتأخر .
والالتفات إلى أصالة البراءة ، ترك العمل بها في ايجاب المهر والدية ، ويبقى الباقي على أصله ، ولان الافضاء تدخل فيه البكارة ، فتكون ديته كافية عنهما ، وهو قوي .
فرع :
قال الشيخ في المبسوط والخلاف : لو كان البول مستمسكا ، فلا زيادة على الدية . وان كان مسترسلا ، ففيه الحكومة ، مدعيا للاجماع وهو حسن .
قال رحمه اللّه : ويلزم ذلك في ماله ، لان الجناية اما عمد أو شبيه بالعمد .
أقول : قال الشيخ في المبسوط بعد أن ذكر كيفية تصوير العمد والشبيه به في الافضاء وأحال بعضهم أن يتصور فيه خطأ محض .
وقال بعض المتأخرين : وهو جيد أنه يتصور الخطأ المحض ، وهو إذا كان له زوجة قد وطأها ويعلم أن وطأها لا يفضيها بعد هذا فأصاب على فراشه امرأة