الفرقة وأخبارهم ، وذهب في النهاية إلى أن فيها ربع الدية ، وبه رواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ضعيفة ، لضعف رجالها ، ولوجود الرواية الصحيحة الدالة على ما قلناه المتأيدة بعمل أكثر الأصحاب ، خصوصا مع نقل الشيخ الاجماع عليها .
قال رحمه اللّه : والدية في المقلوعة مع سنخها ، وهو الثابت منها في اللثة .
ولو كسر ما برز عن اللثة فيه تردد ، والأقرب أن فيه دية السن .
أقول : ينشأ : من النظر إلى أن ذلك يسمى سنا ، فتجب فيه ديته . أما الصغرى فللنقل عن أهل اللغة ، وقد ذكره الشيخ في المبسوط والمتأخر ، فالا السن ما شاهدته زائدا على اللثة والسنخ أصله . وأما الكبرى ، فللاخبار الدالة على وجوب الدية مع قلع السن ، وهو خيرتهما .
والالتفات إلى أن أصل البراءة ينفي الوجوب مطلقا ، ترك العمل به في ايجاب الدية مع القلع من السنخ مطلقا ، فيبقى على أصالته ، وهو ضعيف ، إذ الاصالة تخالف لقيام الدلالة وقد بيناها .
قال رحمه اللّه : ولو قطع حلمتي الثديين ، قال في المبسوط والخلاف :
فيهما الدية . وفيه اشكال ، من حيث أن الدية في الثديين والحلمتان بعضهما .
أقول : ينشأ : من النظر إلى عموم قولهم عليهم السّلام « كل ما في الجسد منه اثنان ففيه الدية » وهو خيرة المتأخر ، ولأنهما من تمام الخلقة ، وبهما الجمال والمنفعة ، وهذا الدليل ذكره الشيخ في المبسوط .
والالتفات إلى أن الشارع جعل الدية في الثديين ، ولا جرم أن الحلمتين بعضهما ، وجعل الدية في الكل يقتضي التقسيط على الاجزاء ولعله أقرب لاعتماده على أصالة البراءة .
قال رحمه اللّه : وفي افضاء المرأة ديتها - إلى قوله : ولو كانت المكرهة بكرا ، هل يجب لها أرش البكارة زائدا عن المهر ؟ فيه تردد ، والأشبه وجوبه .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 191
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص١٩١