تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الفرقة وأخبارهم ، وذهب في النهاية إلى أن فيها ربع الدية ، وبه رواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ضعيفة ، لضعف رجالها ، ولوجود الرواية الصحيحة الدالة على ما قلناه المتأيدة بعمل أكثر الأصحاب ، خصوصا مع نقل الشيخ الاجماع عليها . قال رحمه اللّه : والدية في المقلوعة مع سنخها ، وهو الثابت منها في اللثة . ولو كسر ما برز عن اللثة فيه تردد ، والأقرب أن فيه دية السن . أقول : ينشأ : من النظر إلى أن ذلك يسمى سنا ، فتجب فيه ديته . أما الصغرى فللنقل عن أهل اللغة ، وقد ذكره الشيخ في المبسوط والمتأخر ، فالا السن ما شاهدته زائدا على اللثة والسنخ أصله . وأما الكبرى ، فللاخبار الدالة على وجوب الدية مع قلع السن ، وهو خيرتهما . والالتفات إلى أن أصل البراءة ينفي الوجوب مطلقا ، ترك العمل به في ايجاب الدية مع القلع من السنخ مطلقا ، فيبقى على أصالته ، وهو ضعيف ، إذ الاصالة تخالف لقيام الدلالة وقد بيناها . قال رحمه اللّه : ولو قطع حلمتي الثديين ، قال في المبسوط والخلاف : فيهما الدية . وفيه اشكال ، من حيث أن الدية في الثديين والحلمتان بعضهما . أقول : ينشأ : من النظر إلى عموم قولهم عليهم السّلام « كل ما في الجسد منه اثنان ففيه الدية » وهو خيرة المتأخر ، ولأنهما من تمام الخلقة ، وبهما الجمال والمنفعة ، وهذا الدليل ذكره الشيخ في المبسوط . والالتفات إلى أن الشارع جعل الدية في الثديين ، ولا جرم أن الحلمتين بعضهما ، وجعل الدية في الكل يقتضي التقسيط على الاجزاء ولعله أقرب لاعتماده على أصالة البراءة . قال رحمه اللّه : وفي افضاء المرأة ديتها - إلى قوله : ولو كانت المكرهة بكرا ، هل يجب لها أرش البكارة زائدا عن المهر ؟ فيه تردد ، والأشبه وجوبه .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 191 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي