الدية والعفو عنها ممنوع ، إذ لا دليل عليه .
وقوله « والامام وارثه لو مات » قلنا : مسلم لكن لا نسلم أنه عليه السّلام يرث من الدية ككلالة الام ، فان استندت فيها إلى الرواية فكذا نحن هنا ، وان استندت فيها إلى الاجماع ، فهو ممنوع لوجود الخلاف وقد قدمناه .
ومفهوم قوله « الدية يرثها من يرث المال » أن الدية لا يرثها الا من يرث ، الا ان كل من يرث المال يرث الدية .
وقوله « جنايته على الامام لأنه عاقلته فيكون له ميراثه » قلنا : ما الملازمة ؟ .
وأما دعوى النقل عن الشيخ ، فلا يصححا الا الوجود . هذا آخر كلام صاحب كشف الرموز . وفيه نظر .
قال رحمه اللّه في النظر الرابع في اللواحق : ولو عزل المجامع عن الحرة اختيارا ولم تأذن ، قيل : يلزمه عشرة دنانير ، وفيه تردد ، أشبهه أنه لا يجب .
أقول : ينشأ : من النظر إلى الاصالة النافية للوجوب ، ولان الأصل براءة الذمة ، فلا يعلق عليها شيء الا مع وجود الدليل الدال عليه قطعا أو ظاهرا ، وهما منتفيان هنا ، لان الدال على ذلك انما هو خبر واحد شاذ ، وأخبار الآحاد لا يقتضي علما ولا عملا خصوصا مع منافاتها الأصل ، وهو خيرة المتأخر محتجا بعين هذا الدليل ، ويؤيد قوله ما رواه ابن بابويه عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن العزل ، فقال : الماء للرجل يصرفه حيث يشاء .
ومن الالتفات إلى الروايتين المرويتين عن أهل البيت عليهم السّلام الدالتين على الوجوب ، وهو خيرة شيخنا المفيد والشيخ في النهاية وأبي الصلاح في الكافي وعليه أتباع الشيخ .
قال رحمه اللّه : في الثالثة في كفارة القتل : ولو ظنه كافرا فلا دية وعليه الكفارة .
ولو كان أسيرا قال الشيخ : يضمن الدية والكفارة ، لأنه لا قدرة للأسير على التخلص
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 194
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص١٩٤