ثم قال بعد كلام : فإذا أعدم ذلك وكان مفردا عن الأجفان كان فيه حكومة ، وإذا أعدمه مع الأجفان كان في الجميع دية الأجفان ، لان الأهداب تبع للأجفان ، كما لو قطع اليد وعليها شعر .
وذكر بعد ذلك كلاما طويلا لا فائدة في ايراده ، وإليه صار المصنف ، والأقرب عندي ثبوت الأرش حالة الانفراد والدية للأجفان ، والأرش لها حالة الانضمام ، لان شعر العينين فيه جمال ومنفعة ، بخلاف شعر البدن ، وإليه صار بعض الجمهور .
قال رحمه اللّه : وفي العين الصحيحة من الأعور الدية كاملة ، ووهم هنا واهم فتوق زلله .
أقول : أشار بذلك إلى ما توهمه المتأخر من كلام الشيخ في النهاية ، حيث قال : وفي العين العوراء الدية إذا كانت خلقة ، أو ذهبت بآفة من اللّه تعالى .
فإنه توهم أن المراد بالعوراء الفاسدة ، وزعم أن في الذاهبة بالآفة والخلقة خمسمائة دينار ، ونزل كلام الشيخ على هذا التأويل ، وهو غلط ، فان الشيخ أراد بالعوراء هنا الصحيحة من عين الأعور . وانما سماها بذلك ، لأنها ليس لها أخت من جنسها .
وفي الحديث أن أبا لهب اعترض على النبي عليه السّلام عند اظهار الدعوة ، فقال له أبو طالب : يا أعور ما أنت وهذا ، قال ابن الاعرابي : ولم يكن أبو لهب أعور وانما العرب يقول للذي ليس له أخ من أبيه وأمه : أعور . فالشيخ استعمل ذلك اتساعا وتبعا للفظ الرواية المروية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
فأما قول الشيخ رحمه اللّه « إذا كانت خلقة » إلى آخره ، فإنه يريد به الذاهبة أضمرها ولم يجر لها ذكر اتساعا ولدلالة اللفظ عليه .
قال : رحمه اللّه ولو اسودت السن بالجناية ولم تسقط فثلثا ديتها ، وفيها بعد الاسوداد الثلث على الأشهر .
أقول : هذا هو المشهور بين أصحابنا ، واحتج الشيخ في الخلاف عليه باجماع
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 190
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص١٩٠