تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وحكم المصنف بعدم الضمان مطلقا ، محتجا بأن النصب سائغ فلا يستعقب ضمانا ، أما الأولى ففريضة ، وأما الثانية فاتفاقية . قال رحمه اللّه : وفي ضمان جناية الهرة المملوكة تردد ، قال الشيخ : يضمن بالتفريط مع الضراوة ، وهو بعيد ، إذ لم تجر العادة بربطها ، نعم يجوز قتلها . أقول : منشؤه : النظر إلى أن السنور الضري مساو للكلب العقور في الأذى فيجب حفظه ، ويضمن مالكه جنايته مع التفريط في حفظه عملا بالمقتضي ، وهو خيرة الشيخ في المبسوط . والالتفات إلى عموم قوله عليه السّلام « جرح العجماء جبار » « 1 » ترك العمل به في ايجاب الضمان على مالك الكلب العقور والدابة الصائلة مع تفريطه في حفظها للاجماع ، ولأن هذه الأشياء مما جرت العادة بربطها ، بخلاف الهرة ، وهو قوي . وأما جواز قتلها والحال هذه ، فمتفق عليه لانعقاد الاجماع على جواز قتل المؤذيات . قال رحمه اللّه : راكب الدابة يضمن ما يجنيه بيديها ، وفي ضمان ما يجنيه برأسها تردد ، أقربه الضمان لتمكنه من مراعاته وكذا القائد . أقول : منشؤه : النظر إلى أن المقتضي لضمان ما يجنيه بيديها انما هو التمكن من حفظها عن الجناية على الغير ، وهذا المعنى متحقق هنا ، فيجب القول بثبوت الضمان فيه ، عملا بالعلية ، وهو خيرة الشيخ في المبسوط . والالتفات إلى أصل البراءة ترك العمل به في ضمان ما يجنيه بيديها ، فيبقى الباقي على الأصل ، وهو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف . قال رحمه اللّه في البحث الثالث في تزاحم الموجبات : ولو جهل المباشر حال السبب ضمن المسبب ، كمن غطى بئرا حفرها في غير ملكه فدفع غيره ثالثا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 / 225 ، ح 17 .