المفيد ، قال : وهو قضاء علي عليه السّلام .
والثاني : أن الراكبة ان كانت صغيرة أو مكرهة ، فالدية نصفان ، وان كانت بالغة مختارة فالدية أثلاث ، كما اختاره المفيد ، قاله الراوندي في الرائع ، وهو حسن ، إذ فيه جمع بين قولي الشيخين قدس اللّه روحهما .
قال رحمه اللّه : من دعا غيره ، فأخرجه من منزله ليلا - إلى قوله : وان وجد مقتولا وادعى قتله على غيره ، فأقام بينه فقد برئ . وان عدم البينة ، ففي القود تردد والأصح أن لا قود وعليه الدية في ماله .
أقول : ينشأ : من أن شرط جواز القود تحقق القتل العمد العدوان ، وهو مشكوك فيه هنا ، فيسقط القود ، إذ الشك في الشرط يستلزم الشك في المشروط قطعا ، وهو اختيار أكثر الأصحاب ، واختاره المتأخر .
والالتفات إلى أن رواية عمرو بن أبي المقدام عن أبي جعفر عليه السّلام أن القود « 1 » والفتوى على الأول .
فرع :
لو لم يدع المخرج أن غيره قتله ، قال المتأخر : كان على الذي أخرجه القود بعد القسامة من أوليائه على ما مضى شرحه ، وعندي فيه اشكال .
قال رحمه اللّه : وان وجد ميتا ، ففي لزوم الدية تردد ، ولعل الأشبه أنه لا يضمن أقول : ينشأ : من النظر إلى ظاهر قولهم عليهم السّلام « من أخرج غيره من بيته فهو له ضامن حتى يرجع » « 2 » وهو خيرة الشيخ في النهاية « 3 » ، وهو مروي عن أبي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 / 221 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 10 / 222 .
( 3 ) النهاية ص 756 .