تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الاخبار عنه الاتيان به مرة واحدة ، فيحمل على أنه عليه السّلام حكم بذلك لعلمه بما يوجب ذلك الحكم ، وان كان الراوي نقله من غير علم السبب المقتضي له ، فلا يعدى . والحجلة هي الستر والخيمة التي يضرب للنساء في السفر ، قاله المصنف في النكت . وقال المتأخر : الحجلة بالتحريك واحدة حجال العروس ، وهو بيت يفرش بالثياب والأسرة والنمارق والستور ، هكذا ذكره الجوهري في الصحاح « 1 » . فلا يظن ظان أن الحجلة هي السرير ، ويعضد قول الجوهري الحديث المأثور « اعروهن يلزمن الحجال » « 2 » والمراد به البيوت دون الأسرة وفاقا ، وإذا ثبت استعماله في ذلك امتنع استعماله في غيره ، دفعا للاشتراك والمجاز . قال رحمه اللّه : في البحث الثاني في الأسباب : وكذا اخراج الرواشن في الطرق المسلوكة إذا لم تضر بالمارة ، فلو قتلت خشبة بسقوطها ، قال الشيخ : يضمن نصف الدية ، لأنه هلك عن مباح ومحظور ، والأقرب أنه لا يضمن مع القول بالجواز . أقول : قال الشيخ في المبسوط عقيب ذكره : فأما قدر الضمان باعتبار حصول الموت بالسقوط ، فان سقطت الخشبة بأجمعها فقتلت ، ضمن نصف الدية ، لأنه هلك من فعلين ، وأحدهما مباح وهو الساقط الكائن في حد الملك ، فيسقط ما حصل بسببه . والاخر محظور ، وهو الخارج عن حده ، فيضمن ما حصل بسببه . ثم سوى في الضمان بين ما إذا أصاب المقتول الطرف الخارج أو الاخر ، لحصول القتل بإصابته وثقل الاخر ، وأوجب ضمان كل الدية مع وقوع الخارج خاصة ، لتمحض الهلاك من المحظور خاصة .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 4 / 1667 . ( 2 ) عوالي اللئالي 3 / 622 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 186 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي