عبد اللّه عليه السّلام عن أبي جعفر عن رسول اللّه عليهما السّلام « 1 » .
والالتفات إلى أصل البراءة ، فيتمسك به إلى حين ظهور الموجب قطعا أو ظاهرا . قال المتأخر : والذي يقتضيه مذهبنا أنه إذا كان غير متهم عليه ولا يعلم بيتهما الأخير ، فلا دية عليه بحال ، وان علم بينهما عداوة ومخاصمة ، فلأوليائه القسامة بما يدعونه من أنواع القتل ، لان اخراجه مع العداوة التي بينهما يقوم مقام اللوث المقدم ذكره ، فليلحظ ذلك . وما قاله رحمه اللّه حسن .
قال رحمه اللّه : وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في امرأة أدخلت ليلة البناء صديقا إلى حجلتها ، فلما أراد الزوج مواقعتها ثار الصديق فاقتتلا فقتله الزوج فقتلته هي ، فقال :
تضمن دية الصديق وتقتل بالزوج ، وفي تضمين دية الصديق تردد ، أقربه ان دمه هدر .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن دم الصديق هدر ، أما أولا فلدخوله دار الزوج من غير اذنه ، وقد تقدم أن للزوج قتل من يجده في داره للزنا « 2 » بأهله ، سواء هم بقتل الزوج أو لم يهتم . وأما ثانيا ، فلانه محارب ، فيجوز دفعه بقدر الامكان ، فلو لم يندفع الا بالقتل جاز اعتماده ، دفعا للضرر عن النفس ، وهو متفق عليه .
وإذا ثبت أن دمه هدر لم يكن على أحد ضمانه ، وهو اختيار الشيخ في النكت والمتأخر أيضا .
والالتفات إلى أن الزوجة غارة للصديق ، فيلزمها ديته ، كمن ألقى رجلا في البحر فابتلعه الحوت ، وهو خيرة الشيخ في النهاية « 3 » وللرواية « 4 » . والأول أصح وهذه الرواية إشارة إلى حكم في واقعة ، والفعل لا عموم له ، لأنه يكفي في صحة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 / 221 .
( 2 ) في « م » : للبناء .
( 3 ) النهاية ص 756 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 10 / 209 ، ح 29 .