بالحر ويؤخذ منها فاضل ديتها « 1 » . وهي متروكة لا عمل عليها .
قال رحمه اللّه : ومع القول بعتق المدبر هل يسعى في فك نفسه ؟ فيه خلاف ، أشهره أنه يسعى ، وربما قال بعض : يسعى في دية المقتول ، وهو وهم .
أقول : القائل هو الشيخ رحمه اللّه في التهذيب « 2 » ، وهو غلط . قال المصنف في النكت : واستدل في التهذيب بهذه الرواية ، فإن لم تكن حجة سواها ، فإنها غير دالة على السعي في دية المقتول .
وأما القول الأول ، فلان الأولياء قد استرقوه ويثبت ملكهم عليه ، فلو لم يوجب عليه عند عتقه السعي في قيمته التي هي عوض عن رقبته ، لزم الاضرار بأولياء المقتول ، وهو ينافي السلطنة ، وعليه دلت الرواية المروية عن أبي الحسن عليه السّلام « 3 » .
قال رحمه اللّه في الشرط الثاني في التساوي في الدين : ولو قتل الذمي مسلما عمدا ، دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ، وهم مخيرون بين قتله واسترقاقه ، وفي استرقاق ولده الصغار تردد ، أشبهه بقاؤهم على الحرية .
أقول : ينشأ : من النظر إلى أن الولد الأصغر تابع لأبيه في أعظم الأشياء ، وهو الاسلام أو الكفر ، فيكون تابعا له في الاسترقاق بطريق الأولى ، وهو مذهب سلار .
والالتفات إلى أصالة بقاء الحرية ، فلا يحكم بزوالها الا بدليل أقوى ، وهو مفقود هنا . قال المتأخر : والذي يقتضيه الدلالة أن الأولاد الصغار لا يدفع إليهم ، لان ماله إذا اختاروا استرقاقه ، فهو مال عندهم ومال العبد لسيده وأولاده أحرار قبل القتل أيضا اتفاقا منا ، فكيف يسترق الحر بغير دليل ، فأما استرقاقه هو فاجماعنا منعقد عليه ، وليس كذلك أولاده .
هامش
( 1 ) نحوه تهذيب الأحكام 10 / 181 .
( 2 ) التهذيب 10 / 198 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 10 / 198 ، ح 82 .