ديته . وان اختاروا قتل العبد قتله ، ويؤدي الحر إلى سيده نصف قيمته « 1 » .
قال المتأخر : وهذا الذي يقتضي أصول مذهبنا . والاعتراض عليه من وجوه :
الأول : قوله « فان اختار الولي الدية ، فعلى الحر النصف وعلى المولى النصف الآخر » وكان ينبغي تقييد ذلك بتخير المولى بين فديته بنصف الدية ، أو تسليمه ان كانت قيمته نصف الدية أو أقل ، والا كان لهم منه بقدر نصف الدية .
الثاني : قوله « وان اختار قتلهما رد قيمة العبد على المولى وورثة الحر » والحق فيه أن يرد على الحر نصف ديته ، وعلى المولى ما فضل من قيمة العبد عن جنايته ، كما ذكر أولا .
الثالث : قوله « وان اختار قتل الحر ، فعلى سيد العبد نصف ديته لورثته » والماخذ عليه قد ذكر أولا .
الرابع : قوله : « أو يقتل العبد ويؤدي الحر إلى المولى نصف قيمته » والحق أن القيمة ان كانت مساوية للجناية أو ناقصة ، فلا شيء للمولى . وان كانت زائدة دفع إلى مولاه الزائد ، فان استوعبت الدية والا كان الباقي لأولياء المقتول .
قال المصنف في النكت : ولست أدري أي أصل اقتضاه عنده . عنى بذلك المتأخر .
قال الشيخ في الاستبصار : إذا قتل الولي الحر ، وجب على سيد العبد أن يرد على ورثة المقتول الثاني نصف الدية ، أو يسلم العبد إليهم ، لأنه لو كان حرا لكان عليه ذلك على ما بيناه ، فحكم العبد حكمه على السواء « 2 » .
قال المتأخر : وهذا رجوع عما ذكره في نهايته ، ونعم الرجوع إلى الحق .
وما ذكره المصنف في هذا الكتاب حسن .
هامش
( 1 ) الكافي ص 386 .
( 2 ) الاستبصار 4 / 284 .