فرع :
قال المتأخر : لو اختاروا قتله لم يكن لهم على ماله سبيل ، لأنه لا يدخل في ملكهم الا باختيارهم استرقاقه ، وهو حسن على ما قرره أولا ، وان كان ظاهر كلام الشيخ والرواية المروية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » يأباه .
قال رحمه اللّه : إذا قطع المسلم يد مثله ، فسرت مرتدا سقط القصاص - إلى قوله : أما لو عاد إلى الاسلام ، فإن كان قبل أن يحصل سرايته ، ثبت القصاص في النفس .
وان حصلت سراية وهو مرتد ، ثم عاد وتمت السراية حتى صارت نفسا ، ففي القصاص تردد ، أشبهه ثبوت القصاص ، لأن الاعتبار في الجناية المضمونة بحال الاستقرار . وقيل : لا قصاص ، لان وجوبه مستند إلى الجناية وكل السراية وهذه بعضها هدر لأنه حصل في حال الردة .
أقول : هذه المسألة ذكرها الشيخ في الخلاف « 2 » والمبسوط « 3 » ، وحكم في الخلاف بوجوب القود ، متمسكا بعموم الآية ، وبأن الاسلام وجد في الطرفين حال الإصابة وحال استقرار الجناية .
ثم قال : فان قبلت الدية كانت الدية كاملة . وأفتى في المبسوط بعدم القود عملا بالأصل ، ثم قال : وهذه تجب الدية كاملة ، قال قوم : فيه كمال الدية ، وقال آخرون :
نصف الدية . والأول أقوى « 4 » .
واعلم أن القولين للشافعي . وأما المصنف ، فقد تردد في القصاص ، وبين وجه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 / 194 .
( 2 ) الخلاف 2 / 349 .
( 3 ) المبسوط 7 / 26 .
( 4 ) المبسوط 7 / 27 .