تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
التردد جيدا ، فلا حاجة إلى اعادته . قال رحمه اللّه : إذا قتل مرتدا ذميا ، ففي قتله تردد ، منشؤه تحرم المرتد بالاسلام ، ويقوى أنه يقتل للتساوي في الفكر ، كما يقتل النصراني باليهودي ، لان الكفر كالملة الواحدة . أقول : هذه المسألة ذكرها الشيخ في الخلاف « 1 » ، وأفتى فيها بتحريم القود على المرتد مع عدم رجوعه إلى الاسلام ، محتجا بعموم قوله تعالى «
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
و
الْحُرُّ بِالْحُرِّ
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
» « 2 » وهذا قتل مظلوما ، إذ التقدير ذلك فيثبت لوليه القصاص عملا بالظاهر . والمصنف تردد في ايجاب القود ، وقد بين منشأه . وللشافعي قولان ، أحدهما وجوب القود مطلقا ، سواء رجع إلى الاسلام أو لا ، والثاني عدم ذلك . قال رحمه اللّه : إذا قتل ذمي مرتدا قتل به ، لأنه محقون الدم بالنسبة إلى الذمي . أما لو قتله مسلم ، فلا قود مطلقا ، وفي الدية تردد ، والأقرب أنه لا دية . أقول : منشؤه : النظر إلى أن الدية تقدير شرعي ، فيقف ثبوتها على الدليل الشرعي ، وحيث لا دلالة فلا حكم . والالتفات إلى أنه أجود حالا من الذمي ، ديته كديته على أقل المراتب ، وهذا [ دليل ] اقناعي . قال رحمه اللّه في الشرط الثالث أن لا يكون القاتل أبا : لو ادعى اثنان ولدا مجهولا - إلى قوله : ولو ولد مولود على فراش مدعيين له ، كالأمة أو الموطوءة للشبهة في الطهر الواجد ، فقتلاه قبل القرعة ، لم يقتلا لتحقق الاحتمال بالنسبة إلى كل واحد منهما . ولو رجع أحدهما ثم قتلاه لم يقتل الراجع ، والفرق أن
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 353 . ( 2 ) سورة الإسراء : 33 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 165 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي