الزائد ، فان استوعب الدية والا كان تمام الدية لأولياء الأول ، وفي هذه اختلاف للأصحاب ، وما ذكرناه أنسب بالمذهب .
أقول : في هذه المسألة أقوال :
الأول : ما حكاه المصنف عن الشيخ في النهاية « 1 » ، والاعتراض عليه من وجوه :
الأول - قوله « وان قتلوهما ردوا على سيد العبد ثمنه » والصواب أنهم يردون على الحر نصف ديته وعلى سيد العبد ما زاد من قيمته على جنايته . ولو كانت مساوية للجناية أو ناقصة عنها ، فلا ردّ .
الثاني : قوله « أو يقتلوا العبد خاصة وليس لسيد العبد على الحر سبيل » وهو على الاطلاق غير مستقيم ، بل هو حق ان كانت قيمته تساوي خمسمائة دينار أو ينقص عنها . أما لو كانت قيمته تزيد عن جنايته رد الحر على مولاه ما فضل عن جنايته ، فان بقي شيء كان لأولياء المقتول أولا .
الثالث : قوله « أو يقتلوا الحر ويؤدي سيد العبد إلى ورثة المقتول خمسة آلاف درهم ، أو يسلم العبد إليهم فيكون رقا لهم » والصواب أن يقدر استرقاقه بأن يكون قيمته مساوية لجنايته ، أو ناقصة عنها . أما لو كانت قيمته زائدة عن قدر جنايته - وهي خمسمائة دينار - استرق منه بقدر الجناية وكان الباقي للمولى .
وأما ايجاب أداء خمسة آلاف ، فيتأتى على القول بفكه بأرش الجناية ، لا على القول الآخر .
الثاني : قال أبو الصلاح الحلبي : إذا قتل الحر والعبد حرا ، فاختار وليه الدية ، فعلى الحر النصف ، وعلى سيد العبد النصف الآخر . وان اختاروا قتلهما رد قيمة العبد على سيده وورثة الحر . وان اختاروا قتل الحر ، فعلى سيد العبد نصف
هامش
( 1 ) النهاية ص 745 .