قال صاحب كشف الرموز : وما ذكره لحكمة « 1 » في قتلهم الحر وفي كلامه هنا عقدة ، وفيه اشكال ، فان مع قتل العبد لا يلزم أولياء المقتول الأول شيئا ، بل يرد شريك العبد في القتل وتمام الدية لأولياء المقتول الأول .
وفيه أيضا اشكال ، فإنه ليس على الحر الا خمسمائة ، والمولى لا يغرم جناية عبده ، وقيمة العبد لا تفي بجنايته ، فمن يتم الدية للأول .
ثم قال : وأقرب الأقوال ما ذكره شيخنا في هذا الكتاب - يعني : المختصر - ويبقى الاشكال عليه في اختيار الولي قتل العبد وقيمته ينقص عن خمسمائة ، ومنشؤه تعذر الطريق إلى من يتمم الدية للمقتول الأول .
والحق أنه يسقط ولظهور ما ذكره ، وضعف بعض هذا الكلام ظاهر ، فلا حاجة بنا إلى ابانته ، وفيه أيضا شيء يدل على أنه لم يفهم كلام الشرائع . وأما قوله « لم يذكر الحكم في قتل الحر » فلان الشيخ رحمه اللّه ذكر حكمه في النهاية جيدا ، فلما نقله المصنف رحمه اللّه استغنى بذكره بدا عن ذكره عودا .
واعلم أنه لا تفاوت كثير بين كلام الشرائع والمختصر . وأما استشكاله اختيار الولي قتل العبد مع نقصان قيمته عن جنايته المستلزم لنقصان دية الحر المقتول أولا ، فليس بشيء لقوله عليه السّلام « لا يجني الجاني على أكثر من نفسه » « 2 » ولان ذاك لازم في الحالات الأربع على تقدير نقصان قيمته عن جنايته .
وانما طولنا الكلام في هذه المسألة لكونها من المهمات في هذا العلم .
قال رحمه اللّه في الفصل الثاني ، في الشرائط المعتبرة في القصاص : وتقتل الحرة بالحرة والحر ، ولا يؤخذ منها فضل على الأشهر .
أقول : قوله « على الأشهر » تنبيه على ما روي عن علي عليه السّلام ان الحرة تقتل
هامش
( 1 ) كذا في « س » وفي « م » : وما ذكر الحر .
( 2 ) عوالي اللئالي 2 / 159 و 3 / 583 . وتهذيب الأحكام 10 / 182 ، ح 9 .