تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فيعمل بها ، وهو اختيار أكثر الأصحاب وادعى المتأخر الاجماع عليه . قال رحمه اللّه في الحجب : وأما الحجب الاخوة - إلى قوله : وهل يحجب القاتل ؟ فيه تردد ، والظاهر أنه لا يحجب . أقول : منشؤه : النظر إلى عموم قوله تعالى «
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
» « 1 » وعموم روايات الحجب [ ترك العمل بها في عدم الحجب ] « 2 » بالكافر والرق ، لروايتي محمد بن مسلم والفضل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قالا : سألنا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا « 3 » . فيبقى معمولا بهما فيما عداهما . وهو ظاهر كلام الشيخ المفيد قدس اللّه روحه وابني بابويه ، حيث قالوا : انما يحجب الإخوة للأب ، لأنهم عياله وعليه نفقتهم ، وهذه العلة مروية ، فعلى هذا القاتل يحجب ، لان نفقته غير ساقطة . قال صاحب كشف الرموز : بخلاف الكافر والمملوك . وأقول : أما قوله « بخلاف المملوك » فجيد ، لان نفقته ساقطة عن أبيه لوجوبها على مولاه . وأما قوله « بخلاف الكافر » فغلط ، إذ الكفر غير مسقط للنفقة ، بل يجيء على ظاهر هذا القول أن الكافر يحجب أيضا . والالتفات إلى أن الأصل عدم الحجب ، فلا يصار إليه الا لدليل ناقل ، ولان القاتل ممنوع من الميراث ، فلا يحجب كالكافر والعبد ، وهو اختيار الشيخ رحمه اللّه والمتأخر ، حتى أن الشيخ ادعى عليه الاجماع في الخلاف « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 11 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من « س » . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 341 . ( 4 ) الخلاف 2 / 39 .