تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والخطايا ، فجعلوا فعائل فعالى « 1 » . قال رحمه اللّه : إذا التقط العبد ولم يعلم المولى ، فعوف حولا ثم أتلفها ، تعلق الضمان برقبته ، يتبع بذلك إذا أعتق ، كالقرض الفاسد ، ولو علم المولى قبل التعريف ولم ينتزعها منه ، ضمن لتفريطه بالاهمال ، إذ لم يكن أمينا ، وفيه تردد . أقول : منشؤه : النظر إلى أن السيد هنا مفرط ، فيلزمه الضمان . أما الصغرى فلان السيد كان قادرا على انتزاعها من يده ، فاهماله تفريط ظاهر ، كما لو وجدها وسلمها إلى فاسق . وأما الكبرى فاجماعية ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 2 » . والالتفات إلى أن العبد هنا مباشر للاتلاف ، فيتعلق الضمان برقبته ، كالدين الذي يلزمه بغير اذن مولاه ، وأروش الجنايات التي يجنيها . قال رحمه اللّه : لا تدفع اللقطة الا بالبينة ، ولا يكفي الوصف . ولو وصف صفات لا يطلع عليها الا المالك غالبا ، مثل أن يصف وكاءها ومقاصها ونقدها ووزنها . أقول : الوكاء : الخيط الذي يشد به رأس الخريطة . والعقاص : الجلدة التي فوق ضمامة القارورة . كذا ذكر المتأخر .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 6 / 2266 . ( 2 ) المبسوط 3 / 325 .