والقول الأول أقوى عندي ، والأصل يخالف للدليل وقد بيناه .
وأما الثاني فمجرد قياس ، وهو عندنا باطل ، وادعاء الشيخ الاجماع فيه نظر ، إذ هو غير متحقق مع وجود الخلاف من أكابر علمائنا .
قال رحمه اللّه : وفي اشتراط وجودهم منفصلين لا حملا تردد ، أظهره أنه شرط .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن العلة المقتضية لحجب الام عما زاد على السدس ، وهي وجوب نفقة الاخوة الذين هم أولاد الأب عليه وكونهم عياله منتفية هنا ، إذ لا نفقة للحمل ، فينتفي الحجب عملا بالعلية ، وهو اختيار أكثر الأصحاب .
والالتفات إلى عموم آية الحجب .
قال رحمه اللّه : وأما المقاصد فثلاثة : الأول - في ميراث الانساب - إلى قوله :
ولو انفرد أولاد الابن وأولاد البنت ، كان لأولاد الابن الثلثان ، ولأولاد البنت الثلث على الأظهر .
أقول : اعلم أن هذه المسألة مبنية على أن ولد الولد هل هو ولد حقيقة أو مجازا ، فان قلنا بالأول - كما هو مذهب السيد المرتضى قدس اللّه روحه وابن أبي عقيل وغيرهما واختاره المتأخر ، أعطيناه نصيب الذكر ان كان ذكرا ، وان كان ابن بنت الميت دون نصيب أبيه .
وان قلنا بالثاني - كما هو مذهب الشيخين وابن بابويه وأبي الصلاح وأتباعهم وهو الأقوى - كان لكل ولد نصيب من يتقرب به ، فيعطى ولد الابن ثلثي التركة ، ذكورا كانوا أو إناثا ، أو ذكورا وإناثا ، يقتسمونه بينهم للذكر ضعف حظ الأنثى ، واحدا كان أو أكثر ، ويعطى ولد البنت ثلث التركة ، سواء كان ذكرا أو أنثى ، وعلى كل حال ، لان كل رحم بمنزلة الرحم الذي يمت به .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 134
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص١٣٤