أمه ، فلو اشترى الابن عبدا ، فأعتقه كان ولاؤه له ،
ولو اشترى معتقه أب المنعم ، فأعتقه انجر الولاء من مولى الام إلى مولى الأب ، وكان كل واحد منهما مولى الاخر . فان مات الابن ، فميراثه لابنه . فان مات الابن ولا مناسب له ، فولاؤه لمعتق أبيه . وان مات المعتق ولا مناسب له ، فولاؤه للابن الذي باشر عتقه . ولو ماتا ولم يكن لهما مناسب ، قال الشيخ رحمه اللّه يرجع إلى مولى الام ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الحكم يعود الولاء إلى مولى الام ، بعد الاتفاق على انتقاله عنه إلى مولى الأب الذي هو المعتق ، يفتقر إلى دليل وهو مفقود هنا إذ ليس الا النص ولا شك في انتفائه ، فيكون مالهما للامام ، لأنه وارث من لا وارث له .
والالتفات إلى أن الأصل قاض ببقاء ولاء مولى الام ، ترك العمل به في بعض الصور ، لوجود الدليل الدال على الانتقال ، فيبقى معمولا به فيما عداه ، وهو اختيار الشيخ رحمه اللّه في المبسوط .
قال : ومن هذا قول الفرضيين انه انتقل الولاء ، وقولهم ينجز الولاء من الام إلى الأب ، لا يريدون به أنه زال ملكه ، لكن يريدون به أن هذا عصبة ، ومولى الام مولى فعصبة المولى أولى من المولى « 1 » .
قال رحمه اللّه في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم : وفي ثبوت هذا الحكم بغير سبب الهدم والغرق مما يحصل معه الاشتباه تردد ، وكلام الشيخ في النهاية يؤذن بطرده مع أسباب الاشتباه .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الأصل عدم التوارث ، فلا يصار إليه الا لدليل وهو غير موجود هنا ، وهو اختيار ابن بابويه ، اقتصارا بمورد النص .
والالتفات إلى أن العلة المقتضية لثبوت هذا الحكم وهو الاشتباه موجود هنا
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 107 .