فائدة :
هل يقسم نصيب أولاد البنت إذا كانوا ذكورا وإناثا بينهم بالسوية ، أو للذكر مثل حظ الأنثيين ؟ ذهب في المبسوط « 1 » إلى الأول . قال المصنف رحمه اللّه في النكت : ولم يذكر مستنده فأحكيه ، وذهب في النهاية « 2 » وباقي كتبه إلى الثاني ، وهو الحق .
لنا - قوله تعالى «
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
» « 3 » وولد البنت ولد ، للنقل والاستعمال .
قال رحمه اللّه : المقصد الثالث في الميراث بالولاء ، ومع عدم الأبوين والولد يرثه الاخوة ، وهل ترث الأخوات ؟ على تردد ، أظهره نعم ، لان الولاء لحمة كلحمة النسب .
أقول : اعلم أن هذا الفرع مبني على أن الولاء هل ترثه الذكور والإناث ممن يرث تركة المنعم ، أو يختص به الذكور دون الإناث .
فان قلنا بالأول - كما هو مذهب الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 4 » والخلاف « 5 » - ورثه الأخوات هنا ، وبه أفتى الشيخ رحمه اللّه في المبسوط .
وان قلنا بالثاني - كما هو مذهب الشيخ المفيد قدس اللّه روحه - لم ترثه الأخوات . ولما كان القول الأول عندنا أقوى ، لا جرم كان توريثهم قويا أيضا .
قال رحمه اللّه : الثامنة - إذا أولد العبد من معتقه ابنا ، فولاء الابن لمعتق
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 76 .
( 2 ) النهاية ص 631 .
( 3 ) سورة النساء : 11 .
( 4 ) المبسوط 4 / 108 .
( 5 ) الخلاف 2 / 64 .