في موجبها ، وهو خيرة الشيخ في المبسوط « 1 » ، وأتبعه المتأخر .
والالتفات إلى أن التعدي قياس ، والأصل عصمة مال المسلم ، فلا يتسلط على أخذه الا لدليل أقوى وليس .
قال رحمه اللّه : ويصح أخذ الضالة لكل بالغ عاقل - إلى قوله : وفي العبد تردد ، أشبهه الجواز ، لان له أهلية الحفظ .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة الجواز ، ولان للعبد أهلية الاحتفاظ ، وأخذ الضالة نوع احتفاظ ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » ، عملا بعموم الأخبار الواردة في هذا الباب ، فمن ضعفها فعليه الدليل .
والالتفات إلى أن ذلك نوع تعرض للتملك ، وليس للعبد أهلية التملك ، ويؤيده ما رواه أبو خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله ذريح عن المملوك يأخذ اللقطة ، فقال : وما للمملوك وما للقطة المملوك لا يملك من نفسه شيئا ، فلا يعرض لها المملوك « 4 » . واختاره ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه « 5 » .
قال رحمه اللّه : وفي جواز التقاط النعلين والإداوة خلاف ، أظهره الجواز مع كراهية .
أقول : الإداوة المطهرة ، والجمع ، الاداوى على مثال المطايا ، قال الراجز :
* إذ الاداوى ماؤها تصبصبا *
وكان قياسة إذا أدائي مثل رسالة ورسائل فتجنبوه وفعلوا به ما فعلوا بالمطايا
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 320 .
( 2 ) المبسوط 3 / 325 .
( 3 ) الخلاف 2 / 23 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 6 / 397 ، ح 37 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 294 .