من صغير السباع ، فهي معرضة للتلف ، والاخذ بالخيار ان شاء ملكها ويضمن على تردد ، وان شاء احتبسها أمانة في يده لصاحبها ولا ضمان عليه ، وان شاء دفعها إلى الحاكم ليحفظها أو يبيعها ويوصل ثمنها إلى المالك .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة براءة الذمة ، ولان الأخبار الدالة على جواز أخذ الشاة خالية من وجوب الضمان ، روى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه اني وجدت شاة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : هي لك أو لأخيك أو للذئب « 1 » . واللام يقتضي الملكية . وفي معناها روايات كثيرة .
والالتفات إلى عموم قوله عليه السّلام « على اليد ما أخذت حتى يؤدي » « 2 » ولان الأصل بقاء الملك ، فلا يحكم بانتقاله عنه الا لدليل قاطع ، وهو غير موجود هنا ، وهو اختيار الشيخ ، وأتبعه المتأخر ، وهو قوي .
والأصل يخالف للدليل وقد بيناه ، والأخبار الدالة على الملكية لا ينافي ما قلناه ، لأنا نحكم بملكية الشاة لواجدها ، عملا بمقتضى هذه الأخبار ويوجب عليه ضمان قيمتها لمالكها ، عملا بظواهر الأخبار الدالة على وجوب ضمان مال الغير مع حصوله في يد آخر .
قال رحمه اللّه : وفي حكمها كل ما لا يمتنع من صغار السباع ، كأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ، على تردد .
أقول : ينشأ : من النظر إلى المشاركة في العلة المقتضية لجواز الاخذ ، وهي عدم القوة على الامتناع من صغار السباع ، والاشتراك في العلة يقتضي الاشتراك
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 / 394 ، ح 24 .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 / 224 و 389 و 2 / 345 .