تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وهو خيرة الشيخ في الخلاف « 1 » ومذهب الشافعي ، واحتج الشيخ في الخلاف بعموم الأخبار الواردة في من ادعى النسب ، ولم يخصوا كافرا من مسلم ولا عبدا من حر . والالتفات إلى أن المسلم أشرف من الكافر ، فيكون دعواه أرجح ، وكذلك الحر أشرف من العبد ، فيرجح دعواه على دعوى العبد ، وهو الذي قواه الشيخ في المبسوط « 2 » ، وهو مذهب أبي حنيفة ونمنع كون الاشرفية مؤثرة في أولوية الدعوى . قال رحمه اللّه : وحكم الدابة حكم البعير ، وفي البقرة والحمار تردد ، أظهره المساواة ، لان ذلك فهم من فحوى المنع من أخذ البعير . أقول : منشؤه : النظر إلى أن العلة المقتضية للمنع ، وهي قدرته على الامتناع عما يهلكه ، موجودة في هاتين الصورتين ، فلا يجوز أخذهما عملا بالعلية ، وهي خيرة الشيخ في الخلاف ، محتجا بأن جواز ذلك يحتاج إلى دليل ، وبما روي عن النبي عليه السّلام أنه قال حين سأله السائل عن الإبل والضوال ، فقال : ما لك وما لها ومعها حذاؤها وسقاؤها حتى يأتي ربها . يعني خفها وكرشها « 3 » واختاره المتأخر وهو مذهب الشافعي . والالتفات إلى أن النبي عليه السّلام انما ورد في أخذ البعير ، والحاق غيره به مجرد قياس ، وهو عندنا باطل ، وبه قال أبو حنيفة ، سلمنا لكن نمنع تحقق العلة المقتضية للمنع من الاخذ في البقرة والحمار ، وهو ظاهر ، إذ البعير أكثر صبرا على الجوع والعمل وأقوى على الامتناع مما يؤذيه . قال رحمه اللّه : والشاة ان وجدت في الفلاة ، أخذها الواجد ، لأنها لا تمتنع
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 28 . ( 2 ) المبسوط 3 / 349 . ( 3 ) الخلاف 2 / 22 مسألة 2 من كتاب اللقطة .