تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
عبد اللّه عليه السّلام قال : أكره للصائم أن يرتمس في الماء « 1 » . والأصل يخالف لقيام الدليل ، وهو الروايات المشهورة الدالة على المنع ، والرواية ضعيفة السند ، مع أنها قابلة للتأويل ، فان المكروه يطلق على المحظور وعلى ترك الأولى ، وعلى المرجوح فعله بالاشتراك ، فيحمل على المحظور ، جمعا بين الأدلة . وأما المقام الثاني ، فذهب الشيخان إلى أنه يوجب القضاء والكفارة أيضا ، عملا بالاحتياط ، وهو معارض بالأصل ، وقال أبو الصلاح بأنه يوجب القضاء فحسب . وأطبق باقي الأصحاب القائلين بالتحريم على نفيهما ، وهو اختياره في الاستبصار « 2 » ، وهو الحق ، عملا بأصالة براءة الذمة ، وأصالة العبادة ، ويؤيده رواية إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل صائم ارتمس في الماء متعمدا أعليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال : ليس عليه قضاء ولا يعودن « 3 » . قال في المعتبر : ويمكن أن يكون الوجه في التحريم الاحتياط للصوم ، فان المرتمس في الأغلب لا ينفك أن يصل الماء إلى جوفه فيحرم ، وان لم تجب عليه قضاء ولا كفارة إلا مع اليقين بابتلاعه ما يوجب الافطار « 4 » . قال رحمه اللّه : وفي ايصال الغبار الغليظ إلى الحلق خلاف ، والأظهر التحريم وفساد الصوم . أقول : اضطرب قول الأصحاب في هذه المسألة ، لاضطراب الأحاديث ، فذهب الشيخ رحمه اللّه إلى أن ايصال الغبار الغليظ إلى الحلق محرم ، يوجب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 209 ، ح 13 . ( 2 ) الاستبصار 2 / 85 . ( 3 ) الاستبصار 2 / 84 - 85 ، ح 6 . ( 4 ) المعتبر 2 / 657 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 98 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي