أقول : هاتان المسألتان ذكرهما الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 1 » ، وأوجب القضاء فيهما ، بشرط كون المرأة محرمة ، وأن يكون بشهوة ، وهو خيرة المفيد قدس اللّه روحه ، وتبعه سلار . وقال السيد المرتضى : إذا تعمد استنزال الماء الدافق ، وجب عليه القضاء والكفارة ، وان كان بغير جماع . واختاره ابن البراج .
وقال في المسائل الناصرية : عندنا أنه إذا نظر إلى ما يحل له النظر إليها ، فأنزل غير مستدع للانزال ، لم يفطر « 2 » .
وقال في الخلاف « 3 » والنهاية « 4 » لا شيء عليه ، واختاره ابن إدريس ، وأجود ما قيل هنا تفصيل السيد المرتضى أولا ، لصدق الاستمناء عليه حينئذ .
[ حكم الحقنة ]
قال رحمه اللّه : والحقنة بالجامد جائزة ، وبالمائع محرمة ، ويفسد بها الصوم على تردد .
أقول : هنا بحوث :
البحث الأول : أطبق أكثر الأصحاب على جواز الحقنة بالجامد على كراهية عملا بالأصل ، واستنادا إلى رواية علي بن الحسن « 5 » ، وهو اختيار أبي الصلاح عملا برواية البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام « 6 » .
الثاني : الحقنة بالمائع ، ولا خلاف في تحريمها .
البحث الثالث : في افساد الصوم بهما . أما الحقنة بالجامد ، فمن ذهب إلى أنها مكروهة لم يوجب شيئا ، ومن قال بتحريمها أوجب القضاء .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 272 - 273 .
( 2 ) المسائل الناصريات ص 243 ، مسألة : 129 .
( 3 ) الخلاف 1 / 391 مسألة 50 .
( 4 ) النهاية ص 157 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 4 / 204 ، ح 7 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 4 / 204 ، ح 6 .