تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ورواية حبيب الخثعمي عن الصادق عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يصلي صلاة الليل في شهر رمضان ، ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر « 1 » . لنا - أن الا نزال نهارا موجب للقضاء والكفارة ، فكذا استصحابه ، بل هذا آكد ، لان الأول قد انعقد صومه ابتداءً بخلاف الثاني . ويؤيده رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ، ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح ، قال : يعتق رقبة ، أو يصوم شهر بن متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا قال : ولأدائه لا أراه يدركه أبدا « 2 » . وفي معناها رواية سليمان الجعفري « 3 » ، والاصالة تخالف للدلالة بالروايتين ، ويحتمل وجوها : الأول : أن يكون التأخير مقرونا بعذر . الثاني : أن يكون المراد بالفجر الفجر الأول . الثالث : أن يكون المقصود به التأخير إلى قبل الطلوع بقليل ، بحيث يكون آخر جزء من الغسل مقارنا لأول جزء منه .

فرع :

لو طهرت الحائض أو النفساء ، فأخرتا الغسل إلى طلوع الفجر ، وجب عليها القضاء والكفارة ، وأوجب ابن أبي عقيل القضاء فحسب ، بناء على قاعدته وقد عرفت ضعفها .

[ لو نظر إلى امرأة فأمنى ]

قال رحمه اللّه : لو نظر إلى امرأة فأمنى ، لم يفسد صومه على الأظهر ، وكذا لو استمع .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 213 ، ح 27 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 212 ، ح 23 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 212 ، ح 24 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 100 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي