تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ابن إدريس ، وهو الحق ، عملا بقوله تعالى «
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ
» « 1 » وتقرير الاستدلال بها قد تقدم . واحتجاجه بجواز تقديم النية من أول الليل وان تقدم الاكل أو غيره ضعيف أما أولا ، فلانه قياس ، وهو باطل عندنا . وأما ثانيا ، فلوجود الفارق ، وهو قوله عليه السلام : لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل « 2 » . قال رحمه اللّه : وكذا قيل : يجزي نية واحدة لصيام الشهر كله . أقول : هذه المسألة ذكرها الثلاثة قدس اللّه أرواحهم وأتباعهم ، ومنعها شيخنا دام ظله ، ورجحه المصنف في المعتبر « 3 » . احتج الأولون بالاجماع . واحتج السيد المرتضى قدس اللّه روحه بأنه عبادة واحدة ، فتكفي نية واحدة . أما الصغرى ، فلان حرمته واحدة ، وهو ظاهر ، ولأنه يخرج منه بمعنى واحد ، وهو الافطار . وأما الكبرى فاجماعية ، والاجماع ممنوع والصغرى ممنوعة ، ونمنع اتحاد الحرمة . سلمنا ولكنه غير دال على المطلوب وكذا الوجه الثاني ، وهو ظاهر . قال رحمه اللّه : ولا يقع في رمضان صوم غيره . ولو نوى غيره - ولو نوى غيره - واجبا كان أو ندبا - أجزأ عن رمضان دون ما نواه . أقول : هذه المسألة لها صورتان : الأولى : أن يكون عالما بشهر رمضان ، ثم ينوي غيره . الثانية : أن يكون جاهلا . أما الأولى ، فقد حكم جماعة من أكابر علمائنا ، كالشيخ والسيد وأتباعهما
هامش
( 1 ) سورة البينة : 5 . ( 2 ) سنن البيهقي 4 / 213 . ( 3 ) المعتبر 2 / 649 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 94 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي