تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
المقام الثاني : قد وقع الاتفاق على أن نية القربة كافية في شهر رمضان ، ووقع أيضا على أنها غير كافية فيما عدا شهر رمضان والنذر المعين . وحصل الاختلاف في الاكتفاء بها في النذر المعين ، فذهب الشيخ إلى أنها غير كافية ، بل لا بدّ من نية التعيين ، لأنه زمان لم يعينه الشارع في الأصل للصوم فافتقر إلى التعيين ، ولأنه أحوط . وذهب المرتضى قدس اللّه روحه إلى الاكتفاء بها ، ومنعه ابن إدريس ، لان الشرع وان لم يعين زمانه في الأصل ، فقد يعين بالنذر ، وكما لا يفتقر رمضان إلى نية التعيين لتعين زمانه ، فكذا هنا ، ونمنع المساواة بين المعنيين . سلمنا لكن التعيين ليس أمرا وجوديا ، فلا يصلح للعلية ، وإذا كان كذلك لم يكن الاكتفاء بنية القربة في شهر رمضان معللا بالتعيين ، بل بعلة غير معلومة لنا . سلمنا لكن التعدي قياس ، وهو باطل عند كثير ، وبالجملة فأنا في هذه المسألة من المتوقفين . قال رحمه اللّه : ولو زالت الشمس فات محل النية ، واجبا كان الصوم أو ندبا . وقيل : يمتد وقتها إلى الغروب لصوم النافلة . والأول أشهر . أقول : قد ذهب إلى هذا القول بعض أصحابنا ، وهو اختيار السيد المرتضى وابن حمزة ، وتبعه ابن إدريس ، وبه روايات ، لكن الأول أنسب بالأصل وأظهر في النقل ، وعليه عمل أكثر الأصحاب . وذهب أبو علي ابن الجنيد منا إلى جواز ايقاع النية بعد الزوال لصوم الفرض أيضا ، ذاكرا كان أو ناسيا ، وهو قول شاذ وبه روايات أيضا . قال رحمه اللّه : وقيل : يختص رمضان بجواز تقديم نيته عليه ، ولو سها عند دخوله فصام ، كانت النية الأولى كافية . أقول : هذه المسألة ذكرها الشيخ رحمه اللّه في كتب الفتاوى خاصة ومنعها