الفصل الرابع ( في إيضاح الترددات المذكورة في كتاب الصوم )
[ أحكام النية المعتبرة في الصوم ]
قال رحمه اللّه : يكفي في رمضان أن ينوي أنه يصوم متقربا إلى اللّه ، وهل يكفي ذلك في النذر المعين ؟ قيل : نعم . وقيل : لا . وهو الأشبه .
أقول : البحث في هذه المسألة يقع في مقامين :
الأول : في كيفية نية القربة ، والفرق بينها وبين نية التعيين . أما كيفية نية القربة ، فقد فسرها الشيخ في المبسوط ، فقال : معنى نية القربة : أن ينوي أنه صائم فقط متقربا إلى اللّه تعالى . ونية التعيين أن ينوي أنه صائم شهر رمضان . ثم قال :
فان جمع بينهما في رمضان كان أفضل ، وان اقتصر على نية القربة أجزأه « 1 » .
ونحوه قال في الخلاف « 2 » . وزاد ابن إدريس نية الوجوب فيهما ، وهو حسن .
إذا عرفت هذا فنقول : القدر الواجب في نية القربة شيئان : قصد التقرب ، والوجوب ، وفي نية التعيين ثلاثة أشياء : التقرب ، والوجوب أو الندب ، والقصد إلى الصوم المخصوص .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 276 .
( 2 ) الخلاف 1 / 374 .