قسمة الشطر على الأصناف الثلاثة حينئذ . ولعل الأول أقرب لوجهين :
الأول : أن التخصيص أعم من التمليك من غير عكس كلي ، وإذا ثبت أن الأول أعم كان جعل اللام حقيقة فيه أولى ، لان الاحتياج إلى الخاص يستلزم الاحتياج إلى العام ، ولا ينعكس ، لان الاحتياج إلى العام لا يستلزم الاحتياج إلى الخاص ، وهو ظاهر ، وجعل اللفظ لما يكبر الحاجة إلى التعبير عنه أولى من جعله لما ليس كذلك .
الثاني : الرواية المشهورة المأثورة عن أبي الحسن عليه السّلام « 1 » .
قال رحمه اللّه : هل يعتبر الفقر في اليتيم ؟ قيل : نعم . وقيل : لا . والأول أحوط .
أقول : ذهب الشيخ في المبسوط « 2 » إلى عدم اعتباره ، واختاره ابن إدريس ، نظرا إلى عموم الآية ، ولان اعتبار الفقر فيه يستلزم تداخل الاقسام ، فيكون اليتيم داخلا تحت المساكين .
والوجه اعتباره ، لان الخمس خير ومساعدة ، فيخص به ذوو الخصاصة والمسكنة دون غيرهم . أما الصغرى ، فلرواية زرارة السابقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » .
وأما الكبرى فظاهرة ، وإلا لزم تحصيل الحاصل ، وهو محال .
قال رحمه اللّه : الايمان معتبر في المستحق على تردد .
أقول : وجه الجواز النظر إلى عموم الآية .
ووجه الاعتبار الالتفات إلى فتوى الأصحاب ، ولأنه أحوط للبراءة ، ولان غير المؤمن محاد للّه ولرسوله ، فلا يفعل معه ما يؤذن بالمودة .
قال رحمه اللّه : والعدالة لا تعتبر على الأظهر .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 128 ، ح 2 .
( 2 ) المبسوط 1 / 257 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 59 ، ح 6 .