بني هاشم وأبوه من سائر قريش ، فان الصدقة تحل له ، وليس له من الخمس شيء ، لان اللّه يقول «
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
» « 1 » .
احتج المرتضى قدس اللّه روحه بقوله عليه السّلام عن الحسن والحسين عليهما السّلام : هذان إمامان قاما أو قعدا « 2 » . والأصل في الاطلاق الحقيقة ، وهو ضعيف ، فان الاطلاق انما يدل على الحقيقة مع عدم المعارض ، والمعارض هنا موجود .
قال رحمه اللّه : مستحق الخمس - إلى آخره .
أقول : هذه المسألة قد تقدم البحث فيها مستوفى .
قال رحمه اللّه : هل يجوز أن يخص بالخمس طائفة ؟ قيل : نعم . وقيل : لا وهو الأحوط .
أقول : المراد بالخمس هنا ما عدا حصة الإمام عليه السّلام . وقد اختلف الأصحاب في قسمته ، فظاهر كلام الشيخ رحمه اللّه يشعر بوجوب التشريك ، ونص أبو الصلاح على ذلك ، حيث قال : والشطر الاخر للمساكين واليتامى وأبناء السبيل لكل صنف ثلاثة « 3 » .
ونقل صاحب كشف الرموز « 4 » عن ابن إدريس تفصيلا عجيبا ، ومضمونه بسط شطر الخمس على الأصناف الثلاثة بالسوية مع حضورهم ، وجواز التخصيص مع عدم حضور الجميع .
ومنشأ الاختلاف النظر إلى الآية ، فإنها يحتمل أن يكون اللام فيها للتخصيص فيكون لبيان المصرف كما في آية الزكاة . ويحتمل أن يكون للتمليك ، فتجب
هامش
( 1 ) تهذيب 4 / 128 - 129 والآية في سورة الأحزاب : 5 .
( 2 ) حديث متواتر عن النبي صلى اللّه عليه وآله رواه جمع من الفريقين ، ورواه العلامة المجلسي في البحار 43 / 278 .
( 3 ) الكافي للحلبى ص 173 - 174 .
( 4 ) كشف الرموز للآبي - مخطوط .