وآخرا ، والا لما تضيقت عند الصلاة .
[ ما يجب فيه الخمس ]
قال رحمه اللّه : لو وجد كنزا في أرض موات من دار الاسلام ، فإن لم يكن عليه سكة ، أو كان عليه سكة الاسلام ، قيل : يعرف كاللقطة . وقيل : يملكه الواجد وعليه الخمس . والأول أشبه .
أقول : قال الشيخ في المبسوط : وأما الكنوز التي توجد في بلاد الاسلام فان وجدت في ملك الانسان ، وجب أن يعرف أهله ، فان عرفه كان له . وان لم يعرفه ، أو وجدت في أرض لا مالك لها ، فهي على ضربين : فإن كان عليها أثر الاسلام ، مثل أن يكون عليها سكة الاسلام ، فهي بمنزلة اللقطة سواء ، وسنذكر حكمها في بابها .
وان لم يكن عليها أثر الاسلام ، أو كان عليها أثر الجاهلية من الصور المجسمة أو غير ذلك ، فإنه يخرج منها الخمس ، ويكون الباقي لمن وجدها « 1 » .
وقال في الخلاف « 2 » بالقول الثاني ، إذا لم يكن عليه أثر ملك ، واختاره ابن إدريس . والحق الأول .
لنا - أنه مال ضائع ، لا بدّ لاحد عليه ، فتكون لقطة . أما الصغرى ، فلانه التقدير ، وأما الكبرى فاجماعية .
احتج في الخلاف بالعموم الدال على وجوب اخراج الخمس من الكنوز من غير فرق .
والجواب : العام يخص للدليل ، وقد بيناه .
قال رحمه اللّه : الذمي إذا اشترى أرضا من مسلم ، وجب فيها الخمس ، سواء كانت مما فيه الخمس ، كالأرض المفتوحة عنوة ، أوليس فيه ، كالأرض
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 236 .
( 2 ) الخلاف 1 / 358 مسألة 148 .