تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ماله أو لا ، فان عزلها أخرجها مع الامكان ، وهذا لا خلاف فيه أيضا . وان لم يعزلها قال المفيد رحمه اللّه : سقط وجوبها ، ومثله قال في الخلاف « 1 » . وهو ظاهر كلام أبي الصلاح وابن البراج ، وذهب الشيخ إلى وجوب الاتيان بها أداء . واحتج الأولون بوجوه : الأول : أصالة براءة الذمة ، ترك العمل بها في وجوب الاخراج قبل الزوال للامر الدال عليه ، فيبقى معمولا به فيما عداه . الثاني : الفطرة عبادة موقتة اجماعا ، وكل عبادة موقتة تفوت بفوات وقتها والقضاء انما يجب بأمر جديد ولم يوجد . أما الصغرى ، فاجماعية [ إذ لا خلاف في ذلك ، وان اختلفوا في أوله أو آخره . وأما الثانية فاجماعية ] « 2 » أيضا . الثالث : ما رواه الأصحاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الفطرة ان أعطيت قبل الخروج إلى صلاة العيد فهي فطرة ، وان أعطيت بعد ما يخرج فهي صدقة « 3 » . واحتج الآخرون بالاحتياط ، إذ مع الاخراج تحصل براءة الذمة قطعا ، بخلاف الثاني ، وسلوك الطريق المأمون أولى من سلوك المخوف عقلا ، فيكون كذلك شرعا ، لقوله عليه السّلام : ما رآه المسلمون حسنا ، فهو عند اللّه حسن « 4 » . وتعارض بمثله إذ اعتقاد ما ليس بواجب واجب « 5 » خطأ . احتج ابن إدريس بأن الزكاة المالية والبدنية انما تجب بدخول وقتها ، فإذا دخل صار المكلف مخاطبا بأدائها إلى أن يفعله ، وهو ضعيف ، لان وجوبها موقت أولا
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 372 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من « س » . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 76 ، ح 3 . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 379 . ( 5 ) في « م » : واجبا .