تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
واحتج المانعون بوجوه : الأول : عبادة موقتة ، فلا يجوز فعلها قبل وقتها . والمقدمتان ظاهرتان . الثاني : لو جاز التقديم في شهر رمضان لجاز قبله ، والتالي باطل اجماعا فكذا المقدم . بيان الشرطية : ان المقتضي للجواز جبر حال الفقير ، وهذا المعنى موجود هنا ، فيثبت « 1 » الحكم عملا بالمقتضي . الثالث : الاستناد إلى ظاهر رواية العيص عن الصادق عليه السّلام « 2 » . قال رحمه اللّه : ويجوز اخراجها بعده ، وتأخيرها إلى قبل صلاة العيد أفضل فان خرج وقت صلاة العيد وقد عزلها ، أخرجها واجبا بنية الأداء ، وان لم يكن عزلها سقطت . وقيل : يأتي بها قضاء . وقيل : أداء . والأول أشبه . أقول : البحث في هذه المسألة تتضح بتقديم تقدم مقدمة ، لو أخر دفعها عن الزوال لغير عذر أثم اتفاقا منا ، ولأنه تارك للمأمور به ، فيكون عاصيا ، والعاصي مستحق للعقاب . أما الأولى فظاهرة ، إذ لا خلاف أنه مأمور بدفعها قبل الزوال . وأما الثانية ، فلقوله تعالى «
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ
» « 3 » «
أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي »
« 4 » . وأما الثالثة ، فلقوله تعالى «
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً »
« 5 » أما لو كان لعذر ، فإنه لا يأثم اجماعا منا . إذا ثبت هذا فتقول : إذا أخر دفعها ، فاما أن يعزلها - أي : يفردها - عن
هامش
( 1 ) في « س » : فثبت . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 75 - 76 ، ح 1 . ( 3 ) سورة التحريم : 6 . ( 4 ) سورة طه : 93 . ( 5 ) سورة الجن : 23 .