رواية « 1 » شاذة .
والحق أن الحوالة في التقدير على القيمة السوقية ، وهو مذهب أكثر الأصحاب لرواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له : جعلت فداك ما تقول في الفطرة ؟ يجوز أن يؤديها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سميتها ، قال : نعم ان ذلك أنفع له يشتري ما يريد « 2 » .
[ وقت وجوب زكاة الفطرة ]
قال رحمه اللّه : تجب الفطرة بهلال شوال ، ولا يجوز تقديمها قبله ، الاعلى سبيل القرض ، على الأظهر .
أقول : ذهب الشيخ رحمه اللّه إلى جواز تقديم الفطرة في شهر رمضان من أوله ، واختيار ابني بابويه رحمهما اللّه .
وذهب شيخنا المفيد إلى أنه لا يجوز الا على سبيل الاقتراض ، وهو ظاهر كلام سلار وابن البراج ، واختاره أبو الصلاح ، وهو فتوى ابن إدريس ، وظاهر كلام الشيخ في الاقتصاد « 3 » .
احتج المجوزون بوجوه :
الأول : أن في تقديمها خيرا لحال الفقير ، فكان مشروعا . أما الأولى فظاهرة وأما الثانية ، فلان الاحكام منوطة بالمصالح عندنا ، ولا مصلحة أهم من هذه المصلحة .
الثاني : الاستناد إلى ظاهر الرواية عن الباقر والصادق عليهما السّلام « 4 » من طرق عدة .
الثالث : الأصل الجواز ، ترك العمل به فيما قبل شهر رمضان للاجماع ، فيبقى معمولا به فيما عداه .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 41 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 86 ، ح 7 .
( 3 ) الاقتصاد ص 285 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 / 76 ، ح 4 .